السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي

93

عقائد الإمامية الإثني عشرية

من جعل الرئة مروحة الفؤاد لا تفتر ولا تخل لكيلا تتحيز الحرارة في الفؤاد فتؤدي إلى التلف . من جعل لمنافذ البول والغائط أشراجا تضبطهما لئلا يجريا جريانا دائما فيفسد على الإنسان عيشه ، فكم عسى أن يحصى المحصي من هذا بل الذي لا يحصى منه ولا يعلمه الناس أكثر . من جعل المعدة عصبانية شديدة وقدرها لهضم الطعام الغليظ . ومن جعل الكبد رقيقة ناعمة لقبول الصفو اللطيف من الغذاء ولتهضم وتعمل ما هو ألطف من عمل المعدة إلا اللّه القادر المتعال . أترى الإهمال يأتي بشيء من ذلك ؟ كلا : بل هو تدبير من مدبر حكيم قادر عليم بالأشياء قبل خلقه إياها لا يعجزه شيء وهو اللطيف الخبير . فكر يا مفضل لم صار المخ الرقيق محصنا في أنابيب العظام هل ذلك إلا ليحفظه ويصونه . لم صار الدم السائل محصورا في العروق بمنزلة الماء في الظروف إلا لتضبطه فلا يفيض . لم صارت الأظفار على أطراف الأصابع إلا وقاية لها ومعونة على العمل . لم صار داخل الاذن ملتويا كهيئة اللولب إلا ليطرد فيه الصوت حتى ينتهي إلى السمع وليتكسر حمة الريح فلا ينكأ في السمع . لم حمل الإنسان على فخذيه وأليتيه هذا اللحم إلا ليقيه من العرض فلا يتألم من الجلوس عليها ، فهنالك الأهداف العالية تظهر من خلايا الصنع فكيف الإهمال . من جعل الإنسان ذكرا وأنثى إلا من خلقه تناسلا .